( ص ) زيادة تأكيد في اللّفظ ، وإضافة فكرة أنّ المهلكين السّابقين نادوا حين أنزل اللّه عزّ وجلّ بهم وسائل إهلاكهم ، فلم يستجب أحد لندائهم ، ولم يكن لهم مناص من تلقّي عذاب اللّه العادل .
فقال اللّه عزّ وجل فيها :
كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
( 3 ) .
فجاء في سورة ( ص ) :
مِنْ قَبْلِهِمْ
بإظهار حرف « من » أمّا في سورة ( ق ) فجاءت العبارة : [ قبلهم ] .
وتكامل النّصّان الذي في ( ق ) والذي في ( ص ) في تصوير عدم استطاعة المهلكين التّخلّص من تلقّي عذاب اللّه ، ففي سورة ( ق ) جاءت العبارة :
هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
وفي سورة ( ص ) جاءت العبارة :
فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ .
ويستفيد الباحثون في علم الترتبية ، من هذا المنهج التدرّجيّ الارتقائيّ الربّانيّ ، الذي جاء في هذا الملحق بيانه ، لأنواع العلاج التربوي .
والحمد للّه على فتحه وتوفيقه
* * *
( 10 ) الملحق الثاني مستخرجات بلاغية من السّورة
في هذه السورة اختيارات بلاغيّة كثيرة ، وأنبّه في هذا الملحق على طائفة منها . ويجد القارئ خلال تدبّر السّورة بيان بلاغيّات أخرى لم أذكرها هنا .
( 1 ) القسم بما يتضمّن دليلا على صدق وصحّة المقسم عليه في