تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ( 16 ) ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ ( 17 ) كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
( 18 ) . ( 4 ) ثم جاء هذا البيان بأسلوب الحديث عن كفّار مكّة صراحة ، مع التلويح بالإنذار بإهلاكهم إذا وصلت أحوالهم إلى مثل الأحوال الّتي وصل إليها المهلكون السّابقون . وهو ما جاء في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) بقول اللّه عزّ وجلّ فيها :
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
( 14 ) . وقول اللّه عزّ وجل فيها أيضا :
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
( 36 ) . ( 5 ) ثم جاء هذا البيان بأسلوب الحديث عنهم مع التلويم والتثريب ، إذ لم يتّعظوا ولم يزدجروا ، على الرغم من أنّهم قد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر . وهو ما جاء في قول اللّه عزّ وجل في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) :
وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ( 4 ) حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ
( 5 ) . وبعد هذا جاء عرض فيه بعض تفصيل لقصص بعض المهلكين الأوّلين . ( 6 ) ثم جاء هذا البيان في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) مشابها لما جاء في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) ولكن جاء في سورة