اللَّهُ :
اسم علم على الأزلي الأبدي الخالق الرّبّ الذي له كلّ الأسماء الحسنى والصّفات العليا ، ولفظ « اللّه » خبر المبتدأ .
الْواحِدُ :
أي : الذي لا شريك له في ربوبيّته ، وهو صفة للّه .
الْقَهَّارُ :
أي : الغالب الذي يفعل بالغلبة والجبر في كلّ شيء ما يشاء ، وهو صفة للّه أيضا .
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا :
أي : خالق السّماوات وخالق الأرض وخالق كلّ ما بينهما ، والمتصرّف بكلّ ذلك دوما بربوبيّته في كلّ ما يجري فيه ، من حركة وسكون ، وزيادة ونقص ، وإيجاد وإعدام ، وتغيير في الصفات والأحوال والأوضاع ، وثواب وعقاب ، وعفو وغفران ، أو محاسبة وجزاء ، وغير ذلك ، ومن كان وحده هو الخالق لكلّ ما سواه فهو الممدّ له بالوجود والبقاء ، والممسك له دوما ، وهو المتابع لخلق أحداثه دواما بربوبيّته ، فلا إله سواه .
الْعَزِيزُ :
أي : القويّ الغالب الذي لا يغلب .
الْغَفَّارُ :
أي : الكثير المغفرة لعباده المذنبين . « غفّار » صيغة مبالغة لغافر .
وفي هذا البيان دليل عقليّ على أنّه ما من إله إلّا اللّه ، فالدّعوى مقترنة بالدليل عليها .
*
قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ( 67 ) أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
( 68 ) :
هذا تعليم آخر من تعليمات الرّدود على مقالات الذين كفروا ، التي جاء بيانها أو الإشارة إليها في الدس الأول من السورة ، وهو بشأن يوم الدين .
هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ :
أي : نبأ البعث بعد الموت للحساب وفصل القضاء