ويحسن بنا أن نتدبّر نصّي ( ص ) و ( الأنبياء ) تدبّرا تكامليّا .
موجز عن حياة أيوب عليه السّلام :
كان أيّوب عليه السّلام رجلا من الرّوم ، ويتّصل نسبه بعيص بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السّلام ، وعيص هو أخو يعقوب ( - إسرائيل ) عليه السّلام .
فأيّوب ليس من بني إسرائيل ، لكنّه من ذرّيّة أخيه عيص ، ويقال له :
« عيسّو » .
وكان أيوب عليه السّلام كثير المال من الأرض والعبيد والنّعم وسائر المواشي ، وغير ذلك من صنوف المال .
جاء في سفر أيوب من أسفار العهد القديم عند أهل الكتاب تعداد ما كان له من غنم وإبل وبقر وحمير ، وجاء فيه أنّه ولد له سبعة بنين ، وثلاث بنات .
وذكر المؤرخون والمفسّرون أنّ أيّوب كان كثير المال من كلّ صنوفه وأنواعه ، وكانت أراضيه الواسعة جدّا في حوران من بلاد الشّام .
وعلى الرّغم من كلّ ما آتاه اللّه عزّ وجلّ من مال كثير لم يكن منه طغيان ما فيه ، أو بسببه ، فلم يطغه ماله بشيء يخرجه عن الكمال والاستقامة والتقوى والتواضع ، ورعاية حقوق اللّه ، والإحسان للناس ، وعمل البرّ حيث وجد للبرّ وفعل الخير سبيلا .
وعمل الشيطان بكل وسائله لإغوائه وإخراجه عن صراط الاستقامة ، فخاب في كل مساعيه ، فقال الشيطان في نفسه : هذا قد ابتلاه اللّه بالنّعمة فشكر ، فلم تبطره النّعمة ، ولم يطغه الغنى ، ولكن لو ابتلاه اللّه بالفقر والمرض ، حتّى هجره إخوانه وأحبابه ، لما صبر على هذا البلاء ، ولأخرجته