* وقرأ حمزة : [ مسّني ] بإسكان ياء المتكلّم .
* وقرأ أبو جعفر : [ بنصب ] بضم الصاد مع النون وهو على سبيل الاتباع .
وقرأ يعقوب : [ بنصب ] بفتح النون والصاد .
« نصب ، ونصب ، ونصب » المشقة والتّعب والإعياء ، فالمعنى في القراءات الثلاث واحد .
تمهيد :
في هذه الفقرة عرض مقتضب مختزل اختزالا شديدا من قصّة ابتلاء النّبيّ الرّسول أيّوب عليه السّلام بالمكاره ، الّتي امتحن اللّه عزّ وجلّ بها صبره امتحانا شديدا ، فوجده فيما ابتلاه به صابرا ، فأثنى عليه ، وجعله ضمن فئة الأوّابين من الرّسل عليهم السّلام ، مثل داود وسليمان ، دون أن يذكر شيئا أو يلمح إلى شيء بعينه ، مثالا على كونه أوّابا ، أي : رجّاعا إلى مرتبة الإحسان الّتي ينبغي للرسول أن يحافظ على شروطها وواجباتها دواما .
وجاء عنه أيضا عرض مقتضب مختزل من قصّة بلائه بالمكاره ، في سورة ( الأنبياء / 21 مصحف / 73 نزول ) فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
* وَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْناهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَذِكْرى لِلْعابِدِينَ
( 84 ) .
* وقرأ حمزة : [ مسّني ] بإسكان ياء المتكلّم .
وجاء ذكر اسمه ضمن مجموعة من الرّسل في الآية ( 84 ) من سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) مع بيان أنّه من ذرّيّة إبراهيم . وفي الآية ( 163 ) من سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) مع بيان أنّ اللّه قد أوحى إليهم ، وأنّهم رسل مبشّرون ومنذرون .