كُلَّ بَنَّاءٍ :
بنّاء : صيغة مبالغة لاسم الفاعل من بنى يبني فهو بان ، والمراد أنّه شديد القدرة على البناء ماهر فيه و
كُلَّ بَنَّاءٍ
بدل من [ الشّياطين ] بدل بعض من كلّ .
وَغَوَّاصٍ
غوّاص : صيغة مبالغة لاسم الفاعل من غاص يغوص فهو غائص . أي : وكلّ غوّاص من الشّياطين في البحار .
*
وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
( 38 ) :
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ :
أي : مشدودين فرادى أو مقترنين في السّلاسل والأغلال .
القرن : الحبل الّذي يشدّ به الأسير ، يقال لغة : قرن الأسير بالحبل ، أي : شدّه به . وقرّنه إذا شدّد عليه الوثاق به .
ويقال لغة : قرّن الأسير بالأسير ، أي : جمعهما في وثاق واحد .
الأصفاد : هي السّلاسل والأغلال ، مفردها ، الصّفد والصّفاد .
فقد يكون معنى
مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ
مجموعين في السّلاسل والأغلال بقوّة ، مقترنين أزواجا أو جماعات .
*
هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ
( 39 ) .
أي : قال اللّه عزّ وجلّ لسليمان عليه السّلام بعد أن استجاب له دعاءه ، فوهبه ما أبانه في الآيات ( 36 - 37 - 38 ) هذا القول .
هذا القول مستقطع من الحدث الماضي ، ومقدّم في هذا النّصّ ، كأنّ اللّه عزّ وجلّ يخاطب به سليمان الآن ، وهذا من الفنون البديعة الّتي جاءت في القرآن ، دون أن تكون من أساليب العرب البيانيّة قبله .
والمعنى : هذا عطاؤنا لك يا سليمان إذ طلبت ملكا لا ينبغي لأحد من بعدك ، وأنت فيما أعطيناك من هذا الملك مأذون لك إذن إباحة غير