( 4 ) الدّعوة إلى سبيل اللّه باستعمال أحسن الأساليب التي يرجى منها أن تعطي أفضل النتائج .
( 5 ) معرفة أفضل الأشياء ملأمة أو مطابقة لما تطلب له .
والحكمة ترجع إلى جذرين :
الجذر الأول : الحكمة في المعرفة .
الجذر الثاني : الحكمة في السّلوك ، سواء أكان خلقا ، أم عملا جسديّا ، أم تصرّفا في قول ، أو إفتاء ، أو حكم ، أو سياسة ، أو إدارة ، أو تجارة ، أو غير ذلك .
وتكون الحكمة في السّلوك بممارسة الأحسن والأفضل دواما ، ممّا توجّه له الحكمة في المعرفة ، بحسب الاستطاعة ، وضمن حدودها « 1 » .
المنّة الثالثة : دلّ عليها قول اللّه تعالى :
وَفَصْلَ الْخِطابِ :
أي :
وآتيناه الخطاب الفصل ، وهو الكلام البليغ المحرّر المعاني : الفاصل في القضايا الّتي يبيّنها في كلامه . المطابق للحكمة المعرفيّة الّتي آتاه اللّه إيّاها .
* * *
قول اللّه تعالى :
* وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ( 21 ) إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ
( 22 ) .
تمهيد :
خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أوّلا ، فلكّل متلقّ على سبيل الخطاب الإفرادي ، وفي هاتين الآيتين شروع في عرض قصّة تنبيه ربّانيّ نبّه اللّه عزّ وجلّ به داود عليه السّلام ، بشأن سلوك جرى منه استدعى هذا التّنبيه ، من خلال
هامش
( 1 ) انظر الملحق الثالث من ملاحق سورة ( القمر / 37 نزول ) حول الحكمة في القرآن .