لمكان الحشر ، فدلّ هذا على وجود حاشر يحشرها ، وقد يكون دافعا ذاتيّا فيها خلقه اللّه في أجهزتها الداخليّة ، وهي دوافع نفسيّة فيها .
والمراد بعبارة :
وَالطَّيْرَ
جنس الطير ، وهو ينطبق على صنف من الطير يقطن في مدى صوته ، وعلى أصناف من الطير ، وليس المراد كلّ الطّير في عموم الأرض .
مَحْشُورَةً :
أي : وسخّرنا له الطير حالة كونها محشورة .
وقد جاء في أخبار متعدّدة عن جماعة من السّلف ، أنّ داود عليه السّلام قد أعطي من حسن الصّوت ما لم يعط أحد قطّ ، حتى إنّ الطّير والوحش ينعكف حوله لاستماع ترانيمه .
وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ أبا موسى الأشعريّ قد أعطي مزمارا من مزامير داود عليه السّلام ، أو من مزامير آل داود .
رواه أحمد وابن ماجة في سننه وغيرهما ، وله أصل في صحيحي البخاري ومسلم .
رواه أحمد وابن ماجة في سننه وغيرهما ، وله أصل في صحيحي البخاري ومسلم .
فقد روى البخاريّ ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال له :
« يا أبا موسى ، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود » « 1 » .
كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ :
التنوين في لفظ
كُلٌّ
عوض عن المضاف إليه ، أي : كلّ الطّير المحشورة لاستماع ترنيماته في التسبيح والذّكر ، أوّاب له
هامش
( 1 ) الجامع بين الصحيحين رقم الحديث ( 366 ) جمع وترتيب « صالح الشامي » .