ثالثا : وقد جاء في هذا الدّرس ثم في دروس السورة بعده ، حتّى الدرس الأخير منها ، علاج ربّانيّ لهذه المواقف القديمة والجديدة .
ومن هذا العلاج ما جاء ملحقا باللّقطات المختارات من قصّة داود عليه السّلام في الدرس الثاني من دروس السورة .
ومن هذا العلاج ما جاء في الدرس الثالث من دروسها ، إن هو درس جاء فيه عرض لقطات ترغيبيّة ، من نعيم المتقين في جنّات عدن يوم الدّين ، وعرض لقطات ترهيبيّة من عذاب الطّاغين في جهنّم يوم الدين .
ومن هذا العلاج ما جاء في الدرس الرابع من دروسها ، إذا اشتمل على تعليم اللّه للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ما يقوله للمعاندين من قومه ، مع عرض لقطات من قصّة خلق الإنسان الأول ، وما فيها من بيانات تتعلّق بتوحيد الرّبوبيّة وتوحيد الإلهيّة للّه عزّ وجلّ ، وما يقوله أخيرا لهم ، من ردّ ختاميّ على اتّهامه بأنّ له مصلحة شخصيّة دنيويّة من دعوته ، بإعلان أنّه ما يسألهم من أجر ، وبأنّ ما يبلّغهم عن ربّه من آيات القرآن ليس من عنده ولا من تصنّعه ، وأنّ هذا الذّكر الرّبّاني ليس لهم وحدهم دون الناس ، بل هو ذكر لكل العالمين ، وأنّ أنباءه المستقبليّة والتاريخية والكونية سيعلمونها بعد حين .
* * *
التدبر التحليلي :
* قول اللّه عزّ وجلّ
ص
افتتح اللّه عزّ وجلّ هذه السورة بحرف « ص » واللّه أعلم بالمراد به ، وبسائر الحروف المقطّعة الّتي افتتح اللّه بها أوائل بعض السّور ، وقد سبق بيان وجوه التأويل المطروحة احتمالا بشأنها لدى تدبّر أوّل سورة ( القلم ) .