قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
( 59 ) .
وموضوع آيات اللّه الكونية ، والإعجازيّة ، والجزائيّة ، والبيانيّة ، موضوع طويل جدّا .
وأكتفي الآن بهذا الملحق ، عسى أن يفتح اللّه بملاحق أخرى في سور أخرى .
والحمد للّه على فتحه وتوفيقه .
* * *
الملحق الثالث حول الحكمة في القرآن المجيد
جاء في القرآن المجيد استعمال لفظ الحكمة في عدّة نصوص ، أتابع استعراضها بشيء من التدبر ، بعد بيان المراد بلفظ الحكمة ، ولفظ الحكيم .
الحمة في الأمور : وضع الأشياء في مواضعها ، عملا ، أو فكرا ، أو معرفة وفهما وفقها ، أو اعتقادا ، أو غير ذلك من صور السّلوك الإراديّ .
والحكيم : هو الذي يضع الأشياء في مواضعها ، ويختار أفضل الأشياء وأتقنها وأحسنها في الأمور المختلفة ، لما يعطي أحسن نتيجة .
واللّه جلّ جلاله وعظم سلطانه ، أحكم الحاكمين ، وأحكم المختارين من البدائل الصالحة للاختيار ، وحكمته بالغة الغاية دواما في كلّ شيء ، في الخلق والإبداع ، والتكليف ، والمحاسبة ، وفصل القضاء ، والجزاء ، وغير ذلك من كلّ أمر .