تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ ( 12 ) وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ ( 13 ) وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ( 14 ) وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 15 ) . يستسخرون : أي : يستهزئون . فأضاف هذا النّصّ أنّهم تجاوزوا دركة الإعراض ، وانحطّوا إلى دركة الاستهزاء بآيات اللّه الباهرات ، ويكرّرون مقالتهم القديمة : إن هذا إلّا سحر مبين .

النص العاشر :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) أوّل سورة مدنيّة التنزيل بشأن أهل الكتاب ، وخطابا لرسوله صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ . . .
( 145 ) . هذا البيان يدلّ على أنّ الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود بالدرجة الأولى ، ثم النصارى ، لا ينقصهم الاقتناع بصدق رسالتك ، ولكن يحجبهم التّعصّب الأعمى ، والمصالح الدّنيويّة الخاصّة ، عن الإيمان بك نبيّا رسولا ، وعن اتّباع شريعتك ، والتّوجّه في الصّلاة لقبلتك .

النصّ الحادي عشر :

نصّ جاء في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) خطابا من اللّه لرسوله بحسب الظاهر ، وهو في الحقيقة خطاب لكلّ مكلّف يدرك دلالات هذا الخطاب . وهو نصّ مدنيّ التنزيل ، ضمّ إلى سورة ( يونس ) التي هي من أواسط التنزيل المكيّ ، مراعاة للمناسبة الفكريّة الّتي اقتضت ضمّه إليها ، وتأخير تنزيله قد روعي فيه مقتضى حال وجود الرسول في المدينة . وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها :