تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وأبان هذا النصّ أنّ هؤلاء قد انطبق عليه قانون السّنن السببيّة ، الذي جاء بيانه في النّص الثالث من هذه النصوص ، وهو ممّا كتبه اللّه عزّ وجلّ لموسى في الألواح ، وهو الآية ( 146 ) من سورة ( الأعراف ) فهؤلاء إن يروا كلّ آية لا يؤمنوا بها ، والسّبب أنّهم يتكبّرون في الأرض بغير الحقّ . وهم يجادلون في آيات اللّه المنزّلات في كتابه ، فيقولون عنها : إن هذا إلّا أساطير الأوّلين ، أي : مكتوبات الأوّلين ، أو خرافات وأكاذيب الأوّلين .

النص الثامن :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) أيضا بشأن كبراء كفّار ومجرمي مكّة إبّان تنزيل السورة :
وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ
( 124 ) . إنّ كفر هؤلاء كفر عناديّ سببه ما في نفوسهم من كبر ، يمنعهم من أن يؤمنوا بمن اصطفاه اللّه رسولا ، ومن أن يتّبعوه ، ويجعلون إيمانهم مشروطا بأن يؤتيهم اللّه عزّ وجلّ مثل ما آتاه لرسله . فجاء في البيان الرّبّاني :
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ .
وجاء البيان الرّبّانيّ بأنّ هؤلاء المستكبرين سيعاقبون بصغار عند اللّه يوم الدّين ، وبعذاب شديد بسبب ما كانوا يمكرون ضدّ دين اللّه ، ورسوله والذين آمنوا به واتّبعوه .

النصّ التاسع :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الصّافّات / 37 مصحف / 56 نزول ) خطابا لرسوله :