النصّ السادس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) بشأن أئمة الكفر والشرك في مكّة إبّان التنزيل :
وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 4 ) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
( 5 ) .
أي : فسوف يأتيهم يوم القيامة تحقيق أنباء ما كانوا به يستهزئون ، منكرين البعث ، والحساب ، وفصل القضاء ، وتحقيق الجزاء في الجنة دار نعيم المتقين ، أو في النار دار عذاب الظالمين .
والمراد بالآيات الّتي تأتيهم الآيات الإعجازية الكونيّة ، والآيات البيانية القرآنية .
النص السابع :
قول اللّه عزّ وجل في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) أيضا :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتَّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
( 25 ) .
إنّ كبرهم واتّباعهم لأهوائهم وشهواتهم ونزعاتهم ، واستجابتهم لنزغات الشياطين ، أمور جعلت على قلوبهم أكنّة « 1 » ، ضمن أنظمة اللّه وقوانينه وسننه السّببيّة ، فمنعتها من أن تفقه دلالات آيات كتاب اللّه المنزّل ، وجعلت أيضا في آذانهم وقرا « 2 » ، فحجبها عن استماع آيات اللّه المنزّلات على رسوله .
هامش
( 1 ) أكنّة : جمع « كنان » وهو كلّ غطاء يحجب ويستر .
( 2 ) وقرا : الوقر الصّمم ، أو ثقل في السّمع قريب من الصمم .