( 12 ) الملحق الثاني حول إعراض الكافرين المعاندين عن آيات اللّه
تحدّث القرآن المجيد حول موضوع إعراض الكافرين المعاندين المكابرين الذين يستكبرون في الأرض ، ويتّبعون أهواءهم وشهواتهم ، ونزعاتهم ، ويستجيبون لنزغات الشياطين ، عن آيات اللّه الكونيّة وآياته الإعجازية ، وآياته البيانيّة المنزّلة ، وآياته الجزائية ، في نصوص متعدّدة موزعة في طائفة من سوره .
وأتابع في هذا الملحق استعراضها بشيء من التدبر :
النصّ الأول :
قول اللّه عزّ وجل في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) بشأن أئمة الكفر والشرك في مكة ، إبّان نزول السورة ، وبمناسبة ذكر آية انشقاق القمر للرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
( 2 ) .
وقد سبق تدبّر هذا النّصّ ، ضمن الدراسة التدبّريّة لهذه السّورة .
النص الثاني :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) مبيّنا ما قاله آل فرعون لموسى عليه السّلام ، بعد أن أخذهم اللّه بالسنين المجدبة ، ونقص من الثمرات ، لعلّهم يتذكّرون :
وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
( 132 ) .
وفي التعقيب على قولهم هذا كان الإجراء الرّبّاني ما أبانه اللّه عزّ وجلّ في الآية التالية :