وفي السورة مطويّات كثيرات لم تذكر بصريح العبارة جاء بيانها في تدبّر السورة ، وفيها من إيجاز الحذف أمثلة أخرى تركتها لاستخراج دارسها بتدبر .
ثالثا :
التشبيه المرسل المجمل في قول اللّه تعالى :
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
( 7 ) وفي قول اللّه تعالى :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
( 50 ) :
* أمّا كون التشبيه فيهما مرسلا فلذكر أداة التشبيه .
* وأما كونه فيهما مجملا ، فلعدم ذكر وجه الشّبه .
والغرض من التشبيه فيهما تقريب صورة الحدث بصورة مشهودة بالحسّ .
رابعا :
استقطاع النّصوص من أزمانها الماضية أو المستقبلة ، وعرضها بألفاظها دون الإشارة إلى أنّه كان كذا فيما مضى ، أو أنّه سيكون كذا فيما سيأتي ، أو سوف يكون .
ونجد هذا الفنّ البديع في قول اللّه عزّ وجلّ :
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ
( 28 ) .
ونجده في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
( 37 ) ونظيرها في الآية ( 39 ) .
وفي قول اللّه عزّ وجلّ :
ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
( 48 ) .