ويقال في التوكيد : سطّره ، أي : كتبه بعناية .
ويقال عند شدّة العناية المصحوبة بتكلّف استطر الكتاب ، ومنه اسم المفعول : « مستطر » .
والغرض بيان ثبات المستطر عند اللّه ، وعدم تعرّضه للتآكل والمحو .
ولمّا كانت الأمور الصغيرة مما يتهاون الناس به في حياتهم ، جاءت البيانات القرآنيّة منبّهة على الصغير قبل الكبير ، لتدلّ على أنّ اللّه عزّ وجلّ ليس لديه تهاون بشيء في كونه ، فكلّ صغير وكلّ كبير مشمول بالتقدير والقضاء ، والإيجاد والإعدام ، بنسبة واحدة من العناية .
وما دلّت عليه هذه الآية بعمومها ، قد جاء تفصيله في عدّة نصوص قرآنيّة ، فمنها ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجل في سورة ( ق / 50 مصحف / 34 نزول ) :
قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ
( 4 ) .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجل في سورة ( الواقعة / 56 مصحف / 46 نزول ) :
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ
( 78 ) .
( 3 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) :
وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 75 ) .
( 4 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) :
وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 61 ) .
( 5 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( هود / 11 مصحف / 52 نزول ) :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ
( 6 ) .