وَلَقَدْ :
عبارة تأكيد وتحقيق للخبر الذي تضمّنته الجملة .
صَبَّحَهُمْ :
جاءهم في وقت الصّباح ، وهو أوّل النهار عند الصّبح .
بُكْرَةً :
البكرة هي أوّل النّهار إلى طلوع الشمس .
عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ :
أي : عذاب ثابت متمكّن تمكّنا تامّا من الّذين نزل بهم ، فهو غير متقطّع ، ولا تخفّ شدّته ، ولا يتذبذب بين القوّة والضعف .
يقال لغة : استقرّ بالمكان ، أي : تمكّن فيه وسكن وثبت .
دلّت هذه العبارة على أنّ العذاب الذي نزل بهم بدأ عند طلوع الصبح ، واستمرّ مستقرّا يذقونه وهم أحياء حتّى الإشراق ، لأنّ الصيحة التي أهلكتهم قد أخذتهم بعد طلوع الشّمس ، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحجر / 15 / مصحف / 54 نزول ) بشأنهم :
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ ( 73 ) فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
( 74 ) .
*
فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ
( 39 ) :
سبق تدبّر هذه العبارة ، والتعبير بها هنا يؤكّد أنّهم ذاقوا العذاب وهم أحياء ، كما ذاق العذاب الّذين طمست عيونهم ، ثم جاءتهم الصيحة الّتي أهلكتهم ، ودمّرت ديارهم ، وجاءت الرجفة ، والصّاعقة ، والتفجيرات التي جعلت بلادهم عاليها سافلها .
* قول اللّه تعالى :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 40 ) .
هذه الآية الفاصلة بين فقرات المهلكين الأوّلين ، المختارين للذّكر في هذه السّورة ، والتي تكرّرت فيها أربع مرّات ، وقد سبق تدبّرها بتوسّع في آخر فقرة إهلاك قوم نوح عليه السّلام ، على مقادير أوعيتنا الفكريّة .
* * *