كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
( 14 ) .
وقد سبق تدبّر هذه النّصوص خلال تدبّر سورها .
وقد جاء في هذه النصوص تدرج ارتقائيّ تكامليّ في البيان بحسب المناسبات الدّاعيات ، وقد جاء البيان مجزّأ متكاملا لا مكرّرا .
في هذا النّصّ الرابع من سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) جاء تقصيل موجز لقصّة ثمود الّتي انتهت بإهلاكهم بالصّيحة ، وفيها لقطات منتقيات تشتمل على بيان تكذيبهم رسول ربّهم ، وتكذيبهم بما جاءهم به عن اللّه ، وعلى بيان ذريعتهم الّتي تذرّعوا بها ، لرفض الإيمان الّذي دعاهم إليه رسولهم صالح عليه السّلام ، ورفض اتّباعه في طاعة اللّه ، وفي الإسلام له ، وعلى بيان امتحانهم بالآية الّتي طلبوها ، وهي آية النّاقة ، وعلى بيان عقرهم لها ، وعلى بيان إهلاك اللّه لهم بالصيحة .
موجز قصة ثمود مع رسولهم صالح عليه السّلام :
ذكروا أنّ كبراء ثمود اجتمعوا يوما في ناديهم ، فجاءهم نبيّ اللّه ورسوله صالح عليه السّلام ، فدعاهم إلى سبيل ربّهم ، ووعظهم ، وذكّرهم بأنباء المهلكين من قبلهم ، قوم نوح ، وعاد قوم هود .
وقال لجماهيرهم : اتّقوا اللّه وأطيعون ، ولا تطيعوا أمر المسرفين ، الّذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون .
فقالوا له : ما أنت إلّا بشر مثلنا ، فأتنا بآية إن كنت من الصادقين .
وقالوا له : إن أنت أخرجت لنا من هذه الصّخرة ناقة ، وأشاروا إلى صخرة معيّنة لديهم ، وحدّدوا له أوصافها الّتي طلبوا أن تكون متصفة بها ،