تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
أَعْجازُ :
جمع « عجز » وهو مؤخّر الشيء وأسفله ، وأعجاز النّخل هي أصول شجر النّخل .
مُنْقَعِرٍ :
أي : منقلع من أصوله ، ومنقلب مطروح على الأرض ، ويأتي لفظ « منقعر » بمعنى قد أخرج ما في بطنه ، فهو منزوع الجوف . وصف النخل هنا بالتذكير
مُنْقَعِرٍ
ووصف في سورة ( الحاقة ) بالتأنيث
خاوِيَةٍ
لأن لفظ النخل اسم جنس ، يصحّ فيه التذكير والتأنيث ، فالتذكير يلاحظ فيه اللّفظ ، والتأنيث يلاحظ فيه المعنى . قول اللّه عزّ وجل :
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
( 21 ) قد سبق تحليل هذه العبارة . قول اللّه عزّ وجل :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
( 22 ) . سبق تدبّر هذا النّصّ في آخر موجز إهلاك قوم نوح عليه السّلام . * * *

ثالثا : الفقرة الثالثة موجز إهلاك ثمود قوم النبيّ الرسول صالح عليه السّلام الآيات من ( 23 - 32 )

قال اللّه عزّ وجل : [ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 23 إلى 32 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ ( 23 ) فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ ( 25 ) سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ ( 26 ) إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ وَاصْطَبِرْ ( 27 ) وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 )