النصّ الأوّل :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النجم / 53 مصحف / 23 نزول ) مبيّنا ما جاء في صحف موسى وإبراهيم الّذي وفّى ، بشأن خلق الزّوجين الذّكر والأنثى ، من نطفة الرّجل إذا قذفها سالكة طريقها إلى رحم المرأة :
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 45 ) مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
( 46 ) :
فأورد اللّه عزّ وجلّ هذا البيان حكاية لما سبق أن أنزله في صحف إبراهيم وموسى عليهما السّلام .
وفي هذا البيان توجيه للتفكّر في قضيّة واحدة من قضايا الخلق الرّبّاني من أطوار خلق الإنسان ، وهي أنّ الذكر والأنثى من المواليد يتكوّنان من نطفة الرّجل ، بعد أن تمنى في مهبل المرأة ، إذ تأخذ النطفة طريقها للقاح البييضة التي يخرجها مبيض المرأة بعد الانتهاء من الدورة الشهريّة ، وفي الأواسط ما بين بدء الحيض حتّى آخر مدّة الطّهر .
وهذه حقيقة أثبتها العلم المعاصر ، فنطفة الرّجل هي الحاملة للقاحات الذكورة والأنوثة ، وبييضة المرأة حياديّة ، صالحة لاستقبال لقاح الذّكر من نطفة الرّجل ، أو لقاح الأنثى ، وهذا اللّقاح حييوين صغير جدّا ، مذكّر أو مؤنّث .
النصّ الثاني :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القيامة / 75 مصحف / 31 نزول ) :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( 40 ) .
فجاء فيه بيان أنّ الإنسان مخلوق من منيّ يمنى ، وبعده يطوّره اللّه