سوف تقع حتما لا محالة ، متى حان أجل وقوعها المقرّر بقضاء اللّه وقدره .
أمّا المناسبة بين المقسم به والمقسم عليه فمن وجهين : لفظيّة ومعنوية :
* أمّا اللّفظيّة : فملاحظة في كلمة :
الرَّجْعِ
إذ هي مناسبة للمقسم عليه وهو الرّجوع إلى الحياة بعد الموت وفناء الأجساد . وملاحظة في كلمة
الصَّدْعِ
وهو الشّقّ ، إذ هو مناسب للمقسم عليه ، فالمبعوثون إلى يوم الدّين تتشقّق الأرض عنهم فيخرجون سراعا قائمين ، وينبتون في الأرض كالنّبات .
* وأمّا المعنويّة : فملاحظة فيما يتضمّنه إحياء الأرض الميّتة بما ينزل من السماء من ماء ، وما يكون لدى إحياء الموتى من إنباتهم بماء خاصّ ينزل من السّماء إلى الأرض ، ويضاف إلى هذا أنّ ذا الفكر البصير يقيس البعث غير المشهود على إحياء النبات المتكرّر في عالم الشهود ، وهذه من الحجج القرآنيّة القويّة على البعث .
* * *
( 8 ) التدبّر التحليليّ للدرس الرابع من دروس السورة وهو الآيات من ( 15 - 17 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 15 إلى 17 ]
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ( 15 ) وَأَكِيدُ كَيْداً ( 16 ) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( 17 )
هذا هو الدرس الأخير من دروس السورة . وهو يشتمل على بيان الموقف الذي وصل إليه كبراء مشركي مكة إبّان نزول هذه السورة ، وهو