تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
* ورجع كلّ ما يصعد من الأرض بقوّة زائدة على قوّة جاذبيتها ، إليها بعد تلاشي أثر القوّة الدّافعة . * ورجع قسم الأشعة الكونيّة المؤذية والضارّة بعدم السماح لها بالنفوذ في الغلاف الجوّيّ إلى الأرض . وبهذا يظهر لنا أنّ من الحكمة البيانيّة الرّبّانيّة أن يقسم ربّنا جلّ جلاله بالسّماء ذات الرّجع ، لأنّ صفتها هذه تدلّ على شمول علم اللّه كلّ شيء ، وتدلّ على جليل حكمته ، وعظيم قدرته وإتقانه لخلقه ، وفيض إنعامه على عباده سكّان الأرض . وقد بدأ الناس يفسدون بما كسبوا هذا الغلاف الحافظ الواقي ، ذا الرّجع . الرّجع : مصدر فعلي : « رجع » اللّازم ، و « رجع » المتعدّي . تقول لغة : رجع هو يرجع ، وتقول : رجعته أرجعه ، رجعا ورجوعا ورجعي ورجعانا ومرجعا . ويقال في لغة هذيل : أرجعه يرجعه . *
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
( 12 ) : الصّدع في اللّغة : الشّقّ في الشيء الصّلب ، كالحجر والحائط والزجاج . وكذلك الشّقّ في الأرض . يقال لغة : صدع الشّيء يصدعه صدعا ، وصدّعه تصديعا . فانصدع وتصدّع . أي : شقّه فانشق . ويطلق الصّدع على نبات الأرض ، لأنّه يصدعها ، أي : يشقّها ليخرج إلى النّور والهواء ، فهي تنصدع به . ويقال تصدّعت الأرض بالنباتات ، أي : تشقّقت .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 277 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني