* ورجع كلّ ما يصعد من الأرض بقوّة زائدة على قوّة جاذبيتها ، إليها بعد تلاشي أثر القوّة الدّافعة .
* ورجع قسم الأشعة الكونيّة المؤذية والضارّة بعدم السماح لها بالنفوذ في الغلاف الجوّيّ إلى الأرض .
وبهذا يظهر لنا أنّ من الحكمة البيانيّة الرّبّانيّة أن يقسم ربّنا جلّ جلاله بالسّماء ذات الرّجع ، لأنّ صفتها هذه تدلّ على شمول علم اللّه كلّ شيء ، وتدلّ على جليل حكمته ، وعظيم قدرته وإتقانه لخلقه ، وفيض إنعامه على عباده سكّان الأرض .
وقد بدأ الناس يفسدون بما كسبوا هذا الغلاف الحافظ الواقي ، ذا الرّجع .
الرّجع : مصدر فعلي : « رجع » اللّازم ، و « رجع » المتعدّي .
تقول لغة : رجع هو يرجع ، وتقول : رجعته أرجعه ، رجعا ورجوعا ورجعي ورجعانا ومرجعا .
ويقال في لغة هذيل : أرجعه يرجعه .
*
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
( 12 ) :
الصّدع في اللّغة : الشّقّ في الشيء الصّلب ، كالحجر والحائط والزجاج . وكذلك الشّقّ في الأرض .
يقال لغة : صدع الشّيء يصدعه صدعا ، وصدّعه تصديعا . فانصدع وتصدّع . أي : شقّه فانشق .
ويطلق الصّدع على نبات الأرض ، لأنّه يصدعها ، أي : يشقّها ليخرج إلى النّور والهواء ، فهي تنصدع به .
ويقال تصدّعت الأرض بالنباتات ، أي : تشقّقت .