يوم يأتي كلّ إنسان فردا لا نصير له ولا معين ، ولا خلّ ولا خدين ، وليس له شفيع يشفع له إلّا من أذن له الرّحمن ورضي له قولا ؟ !
وقد قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( عبس / 80 مصحف / 24 نزول ) :
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
( 37 ) .
وقال تعالى في سورة ( الزخرف / 43 مصحف / 63 نزول ) :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
( 67 ) .
* * *
( 7 ) التدبّر التحليلي للدرس الثالث من دروس السورة وهو الآيات من ( 11 - 14 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 11 إلى 14 ]
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ ( 11 ) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ ( 12 ) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ ( 14 )
تمهيد :
في هذا الدّرس قسم بظاهرتين كونيّتين مترابطتين ، لتحقيق غاية في الحياة الدنيا على الأرض ، تتّصل بحياة الأحياء فيها ، وهما من آيات اللّه الكونيّة الدّالّات على علمه وحكمته وكمال قدرته ، ورحمته بعباده ، على قضيّتين فكريّتين مترابطتين أيضا ، ذواتي مضمون يؤكّد خبرا يتعلّق بالحياة الأخرى ، الّتي يتحقّق فيها ثمرة الامتحان في الحياة الدّنيا ، وهي الحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء .