لا باطل فيه ولا كذب ، وقول جدّ ، لا تهويل فيه ولا هزل ولا لعب .
وهو الآيات من ( 11 - 14 ) .
الدرس الرابع :
درس يشتمل على بيان الموقف الذي وصل إليه كبراء مشركي مكّة إبّان نزول سورة ( الطارق ) وهو موقف الكيد الشديد ضدّ الرّسول ورسالته ، وضدّ الذين آمنوا به واتّبعوه ، والكيد يطلق على الحرب ، وإعداد الوسائل لها ، واتّخاذ الأعمال والتدبيرات الحربيّة المختلفة .
ولم يصلوا إلى هذا الموقف إلّا بعد أن تنقّلوا في المراحل تنقّلا تشدّديّا ، من مرحلة الإعراض ، إلى مرحلة الإدبار ، فمرحلة إعلان الخصومة ، فمرحلة العداء ، فمرحلة الإيذاء والمضايقة ، فمرحلة المحاصرة والإضرار ، فمرحلة الاضطهاد الموجّه ضدّ ضعفاء المؤمنين ، فمرحلة الإعدادات الكيديّة الحربيّة .
ويشتمل على بيان التدبير الرّبّانيّ لإحباط كيدهم ، وبيان الموقف الذي ينبغي للرسول أن يتّخذه هو والذين آمنوا معه واتبعوه في تلك المرحلة ، وهو موقف التمهّل والانتظار وعدم التعجّل باتخاذ أيّ موقف تصادميّ مع المشركين ، وهذا يستدعي شحنة كبيرة من الصّبر .
* * *
( 5 ) التدبّر التحليلي للدرس الأول من دروس السورة وهو الآيات من ( 1 - 4 )
قال اللّه عزّ وجل :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة الطارق ( 86 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ ( 2 ) النَّجْمُ الثَّاقِبُ ( 3 ) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 )