إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
( 4 ) .
القضيّة الثانية : تأكيد أنّ اللّه عزّ وجلّ قادر على إرجاع الإنسان إلى الحياة بعد موته وفناء جسده ، لمحاسبته ، وفصل القضاء بشأنه ، ومجازاته ، بالعدل أو بالفضل ، وهذا التأكيد موجّه لمنكري البعث ، أو الشّاكّين فيه ، دلّ على هذه القضية قول اللّه عز وجلّ في السّورة :
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ
( 8 ) .
القضيّة الثالثة : بيان أنّ الإنسان حين تكشف سرائره ، وهي نيّاته من أعماله الظّاهرة والباطنة ، لدى محاسبته ومجازاته يوم الدّين ، يكون عاجزا عن أن يدفع عن نفسه شيئا من عقاب اللّه عزّ وجلّ له ، إذا قضى اللّه عليه بالعقاب ، وأنّه يومئذ لا تكون له قوّة ما يدفع بها عن نفسه شيئا من العذاب ، ولا يكون له أيّ ناصر ينصره فيدفع عنه من عذاب اللّه شيئا ، دلّ على هذه القضيّة قول اللّه عزّ وجلّ في السّورة :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ ( 9 ) فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ
( 10 ) .
* وأمّا البيان الّذي يتضمّن تأكيد أن الأحاديث المتعلّقة بالجزاء الرّبّانيّ يوم الدّين ، في هذه السّورة وفي غيرها ، قول حق وصدق وجد وفصل قاطع مميّز للحقيقة ، لا تلاعب فيه ولا هزل ، فدلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ في السّورة :
إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ( 13 ) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
( 14 ) .
* وأمّا موقف كبراء مشركي مكّة إبّان نزول السّورة ، وهو موقف الإعدادات الكيديّة ضدّ الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وضدّ الّذين آمنوا به واتّبعوه ، وضدّ انتشار دعوته ، فدلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ في السورة :
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
( 15 ) .