تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ومعلوم أنّ الالتزام بالمراقبة التّامّة مع تسجيل كلّ المكتسبات الإراديّة ، يستلزم عقلا سوابق ولواحق ، فمن السوّابق كون النّفس مخلوقا ممتحنا مبتلى في ظروف الحياة الدنيا ، ومن اللّواحق كون هذا المخلوق مبعوثا لحياة أخرى بعد الموت والفناء ، للحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء ، على ما قدّم وأخّر في رحلة الابتلاء . وهو الآيات من ( 1 - 4 ) .

الدرس الثاني :

درس يشتمل على لفت أنظار الّذين كذّبوا بنبأ البعث ، وإرجاع الميّت الفاني للحياة مرّة أخرى ، إلى دليل التّسوية بين الإعادة والبدء ، وذلك بتوجيه أنظارهم لواقع خلق الإنسان من ماء دافق يخرج من بين الصّلب والترائب . والمعنى : أنّ إعادة خلقه من التّراب بعد أن كان واقعا مشهودا ، أهون من بدء خلقه من ماء مهين ، يرجع إلى سلسلة تطوّريّة ، من حلقاتها الطين ، الذي هو تراب وماء . وهو الآيات من ( 5 - 10 ) .

الدرس الثالث :

درس يشتمل على قسم آخر بالسّماء ذات الرّجع النافع لسكّان الأرض ، وما في هذا من اتقان تامّ ، وإحكام عجيب ، وتنظيم رائع ، وقسم آخر بالأرض ذات الصّدع ( - الشّقّ ) وما في تنظيم عمليات الصّدع فيها من اتقان وإحكام مدهشين ، وما فيه من نفع عظيم للعباد السّاكنين عليها ، إذ يكون به إنبات النّبات ، وتفجير العيون ، وإجراء الأنهار ، وإخراج كنوز الأرض من معادن وغيرها . على أنّ أنباء الجزاء يوم الدّين ولوازمه السّابقة له ، قول حقّ وصدق ،