تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
القضاء في اللّغة : إمضاء الشيء وإتمامه وإنهاءه . والقاضية هي المنهية . *
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ
( 28 ) : أي : ما أغنى مالي الّذي كان لي في الدنيا شيئا ، فصرف العذاب والعقاب هذا اليوم عنّي . أصل معنى « أغناه » كفاه ، والكفاية عند الحاجة إلى ما يدفع المكروه تتضمّن معنى الصّرف ، فيعدّي تعديته . فالمعنى : ما أغناني مالي شيئا فصرف عنّي شيئا من العذاب والعقاب يقول هذا القول من كان ذا غنّى بأمواله في الحياة الدنيا . *
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ :
أي : هلك بالفناء سلطاني الذي كان لي في الدنيا ، وابتعد عنّي إلى العدم بعدا أبديّا . ضمن فعل « هلك » معنى فعل « ابتعد » فعدّي تعديته ، فأغنت الجملة عن جملتين . يقول هذا القول من كان ذا سلطان في الحياة الدّنيا . *
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ
( 32 ) . *
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
( 30 ) : الغلّ : طوق من حديد أو جلد ، يجعل في عنق الأسير أو يده ، أو تجمعان وتطوّقان بالغلّ : فغلّوه : أي : فاجعلوا الغلّ في عنقه أو في يده أو فيها معا ، يقال لغة : غلّه يغلّه . هذا الخطاب يوجّه لملائكة التعذيب المكلّفين أن يقوموا به ، بعد صدور الحكم عليه بأنّه من أهل الخلود في جهنّم . *
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
( 31 ) : أي : ثمّ أدخلوه جهنّم ليصلى نارها ، أي : ليعذّب بالاحتراق بلهبها وبجمرها .