جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ ( 24 ) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ ( 26 ) يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ( 27 ) ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ( 28 ) هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 ) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ( 30 ) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ( 31 ) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ ( 32 ) إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ ( 33 ) وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 34 ) فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
( 37 ) .
الهاء في : [ كتابته - حسابته - ماليه - سلطانية ] هي هاء السّكت
أضاف هذا النصّ على ما جاء في النصوص السابقة ما يلي :
( 1 ) أنّ من كان من أصحاب اليمين فأوتي كتابه بيمينه ، فإنه يكون شديد الفرح بما قرأ في كتابه ، ومن شدّة فرحه يقول لمعارفه وأصحابه أو لمن حوله في الموقف :
*
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
( 20 ) .
هاؤُمُ :
أي : خذوا . « ها » اسم فعل أمر بمعنى : « خذ » . وهو يستعمل مقصورا « ها » وممدودا « هاء » فيقال : هاء يا رجل ، وهاؤما يا رجلان ، وهاؤم يا رجال ، وهاء يا امرأة بكسر الهمزة ، وهائيا يا امرأتان ، وهاؤنّ يا نسوة .
وقد توضع كاف الخطاب بدل الهمزة ، فيقال : هاك وهاك وهاكما وهاكم وهاكنّ . . . وفيها لغات أخرى .
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
( 20 ) : أي : كان عندي احتمالان :
* احتمال أن يدخلني اللّه عزّ وجلّ الجنّة بعفوه دون حساب .
* واحتمال أن يحاسبني حسابا يسيرا . وكنت ظننت أنّي ملاق