على عتق الأرقّاء ، وهذا يدلّ على حرص الإسلام على تحرير الناس من العبوديّة للعباد .
إنّ عتق الرّقيق إحياء لحرّيّة إنسان ماتت بالاسترقاق ، وإحياء لكرامته ، وهما من أفضل العناصر التي يمتاز بها الإنسان ، بعد قدرات العلم والفهم والانتفاع من المسخّرات له في ذاته وفي الكون من حوله .
* قول اللّه تعالى :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 ) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
( 16 ) .
فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ :
أي : في يوم ذي مجاعة عامّة .
المسغبة : الجوع ، يقال لغة : سغب يسغب ، وسغب يسغب سغبا ، وسغبا ، وسغابة ، وسغوبا ، ومسغبة .
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
( 15 ) :
اليتيم : يطلق في اللّغة على الصّغير الذي مات أبوه حتّى يبلغ الحلم ، فإذا بلغ الحلم زال عنه اسم اليتيم ، ويجمع « يتيم » على « أيتام » و « يتامى » .
ذا مَقْرَبَةٍ :
أي : صاحب قرابة ، وهي قرابة النّسب .
أَوْ مِسْكِيناً :
المسكين هو من تبدو عليه علامات الفقر ، وقد يكون غير فقير في حقيقة أمره ، هذا ما تحقّق لديّ بعد استقراء النصوص وسبر معانيها .
ذا مَتْرَبَةٍ :
المتربة في اللّغة الفقر ، أي : ذا فقر حقيقيّ ، وهذا وصف تقييديّ لعموم لفظ :
مِسْكِيناً .
وقد جاء هذا الوصف التقييديّ لإخراج المتظاهر بالمسكنة ، وهو غير ذي فقر حقيقيّ ، والغرض من إخراجه رعاية حقّ الفقراء الحقيقيّين في يوم ذي مجاعة عامّة ، إذ إطعام المساكين المتظاهرين بالفقر في أيّام المجاعات وهم في حقيقة أحوالهم غير