( 6 ) التدبّر التحليلي للدرس الثالث من دروس السّورة وهو الآيات من ( 11 - 20 ) آخر السّورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة البلد ( 90 ) : الآيات 11 إلى 20 ]
فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( 11 ) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ ( 12 ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( 14 ) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ ( 15 )
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ ( 16 ) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ( 17 ) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 18 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ ( 19 ) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ( 20 )
* قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائيّ : [ فكّ رقبة * أو أطعم في يوم ذي مسغبة ] . على أنّ « فكّ » فعل ماض ، و « رقبة » مفعول به . و « أطعم » فعل ماض .
وقرأ باقي القرّاء العشرة :
فَكُّ رَقَبَةٍ ( 13 ) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
( 14 ) على أنّ لفظة « فكّ » مصدر ، ولفظة « رقبة » مضاف إليه ولفظة « إطعام » مصدر أيضا .
والقراءتان من قبيل التّفنّن في التعبير ، ومؤدّاهما متماثل .
* وقرأ أبو عمرو ، وحفص ، وحمزة ، ويعقوب ، وخلف :
مُؤْصَدَةٌ
بتحقيق الهمزة الساكنة بعد الميم ، من فعل « أأصد » بالهمز .
وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ موصدة ] من فعل « أوصد » بالواو .
يقال لغة : أأصد الباب يؤصده ، وأوصده يوصده إيصادا ، أي : أغلقه .
تمهيد :
إنّ من لوازم كون الإنسان مخلوقا في كبد ضمن ظروف الحياة الدنيا ، أن يكون ممتحنا فيها ، وإنّ من لوازم الامتحان في رحلة الإنسان في هذه