تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إلى الاستراحة كما تحتاج مخلوقاته الّتي خلقها بصفات تحتاج معها إلى الاستراحة إذا عملت عملا فيه اجتهاد وكدح وكدّ . إنّما أمره جلّ جلاله وعظم سلطانه : إذا أراد شيئا أن يقول له : كن فيكون . ما قدروا اللّه حقّ قدره فقاسوه على أنفسهم ، وتعالى اللّه عمّا قالوا علوّا كبيرا ، وسبحانه عمّا يصفون . * * *

( 16 ) التدبّر التحليلي للدرس الثاني عشر من دروس السورة وهو الآيات من ( 39 - 45 ) آخر السورة

قال اللّه عزّ وجلّ : [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 39 إلى 45 ] فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 ) يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )

القراءات وتوجيهها :

* قرأ نافع ، وابن كثير ، وحمزة ، وأبو جعفر ، وخلف : وإدبار السجود بكسر همزة [ إدبار ] وهو مصدر أدبر بمعنى ذهب وولّى ، أي : بعد انتهاء الصلاة ، وهذا يعمّ كلّ صلاة . وقرأ باقي القرّاء العشرة :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
بفتح همزة
وَأَدْبارَ
وهو جمع « دبر » ودبر الشيء في اللّغة عقبه ومؤخّره ، أي : في أعقاب الصلوات .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 127 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني