إلى الاستراحة كما تحتاج مخلوقاته الّتي خلقها بصفات تحتاج معها إلى الاستراحة إذا عملت عملا فيه اجتهاد وكدح وكدّ .
إنّما أمره جلّ جلاله وعظم سلطانه : إذا أراد شيئا أن يقول له : كن فيكون .
ما قدروا اللّه حقّ قدره فقاسوه على أنفسهم ، وتعالى اللّه عمّا قالوا علوّا كبيرا ، وسبحانه عمّا يصفون .
* * *
( 16 ) التدبّر التحليلي للدرس الثاني عشر من دروس السورة وهو الآيات من ( 39 - 45 ) آخر السورة
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 39 إلى 45 ]
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ ( 40 ) وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ ( 41 ) يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ( 42 ) إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ ( 43 )
يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ ( 44 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ ( 45 )
القراءات وتوجيهها :
* قرأ نافع ، وابن كثير ، وحمزة ، وأبو جعفر ، وخلف : وإدبار السجود بكسر همزة [ إدبار ] وهو مصدر أدبر بمعنى ذهب وولّى ، أي :
بعد انتهاء الصلاة ، وهذا يعمّ كلّ صلاة .
وقرأ باقي القرّاء العشرة :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
بفتح همزة
وَأَدْبارَ
وهو جمع « دبر » ودبر الشيء في اللّغة عقبه ومؤخّره ، أي : في أعقاب الصلوات .