أطلق لفظ « السّجود » وأريد به الصلاة ، لأنّ السّجود أعظم أركان الصّلاة العمليّة ، فأقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد له في الصّلاة ، ومؤدّى القراءتين واحد . وهما تفنّن في التعبير جميل .
* وقرأ نافع ، وابن كثير ، وابن عامر ، وأبو جعفر ، ويعقوب :
تشقق الأرض بتشديد « الشين » أصل الكلمة « تتشقّق » فأدغمت التاء بالشّين فصارت شينا مشدّدة ، وهذا وجه عربيّ لنطق الكلمة ، يؤكّد معنى التكلّف في دلالة صيغة « يتفعّل » .
وقرأ باقي القرّاء العشرة
تَشَقَّقُ
بتخفيف الشين ، أصل الفعل « تتشقق » حذفت التاء تخفيفا ، وإشارة إلى عدم الحاجة إلى التكلف في الحدث .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، فبعض أماكن من الأرض صلبة قاسية ، يحتاج خروج الموتى منها إلى أن تتشقّق الأرض عنهم بتكلّف وشدّة ، فجاءت قراءة تشقق دالّة على هذا ، فالتكلّف من دلالات صيغة فعل « تفعّل يتفعّل » ويزيد بالإدغام .
وبعض أماكن من الأرض رخوة ليّنة ، لا يحتاج خروج الموتى منها عند البعث إلّا أن يحدث فيها تشقّق يسير لا تكلّف فيه ، فجاءت قراءة :
تَشَقَّقُ
بتخفيف الشّين وحذف التاء دالّة على هذا .
* كلمة [ ينادي ] جميع القرّاء يحذفون في الوصل ياء الفعل الأخيرة ، لالتقاء السّاكنين .
وأمّا في الوقف فللقرّاء فيها وجهان : الإثبات والحذف .
فابن كثير له فيها الوجهان معا . وأمّا يعقوب فله في الوقف وجه الإثبات فقط ، وأمّا باقي القرّاء العشرة فلهم في الوقف وجه الحذف فقط .