توابع :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
بل هي بيان لمتلقّي البيان القرآني في الحياة الدنيا ، ويرجّح هذا الفهم استعمال اسم الإشارة
ذلِكَ
الموضوع للمشار إليه البعيد ،
وعبارة :
لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ
( 35 ) أي : لأصحاب الجنة الذين سوف يقال لهم :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
كلّ ما يشاءون فيها دون استثناء ، مهما انطلقت أمانيهم تخيّلا وإسرافا ، فإذا انقطعت أمانيهم أعطاهم اللّه مزيدا لم تبلغ إليه أوهامهم .
مزيد : مصدر ميمي بمعنى « زيادة » .
روى البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول لأهل الجنّة : يا أهل الجنّة ، فيقولون :
لبّيك ربّنا وسعديك ، فيقول : هل رضيتم ؟ فيقولون : وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ ! . فيقول : أنا أعطيكم أفضل من ذلك ، قالوا : يا ربّنا وأيّ شيء أفضل من ذلك ؟ . فيقول : أحلّ عليكم رضواني ، فلا أسخط عليكم بعده أبدا » .
ومن المزيد إكرام اللّه لهم بأن يروه رؤية يحصل لهم بها سعادة تفوق كلّ ما نالوه في الجنّة من سعادات ، كما ثبت في الصحيح أيضا .
( 14 ) التدبّر التحليلي للدرس العاشر من دروس السورة وهو الآيتان ( 36 و 37 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 36 إلى 37 ]
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ ( 36 ) إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ( 37 )
في الدرس الرابع جاء تلويح بإنذار مكذّبي الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمكذبين