* قرأ أبو عمرو : [ بما يعملون بصيرا ] بياء الغائبين .
وقرأ جمهور القرّاء العشرة : بما تعملون بصيرا بتاء المخاطبين .
وبين القراءتين تكامل في أداء المعنى المراد ، إذ اللّه عزّ وجلّ بصير بما يعمل المخاطبون في الآية وهم الّذين آمنوا ، وبما يعمل الجنود الذين جاءوهم من المشركين ، وهم غير مخاطبين في الآية . فأغنت القراءتان عن أن يقال في الآية : وكان اللّه بما تعملون ويعملون بصيرا .
وقد أبان اللّه عزّ وجلّ أنّ من وظائف الريح في سنن اللّه السّببيّة ، أن يردّ بها كيد وبأس الكافرين عن المؤمنين الصادقين ، الذين تقضي حكمته عزّ وجلّ أن يؤيّدهم ، ويردّ كيد أعدائهم عنهم ، وهو البصير بما يعملون وبما يعمل أعداؤهم .
وما نصر اللّه به المؤمنين في غزوة الأحزاب ، مثال على إحدى أفعال اللّه السببيّة في نصرة أوليائه على أعدائه ، وكانت الريح يومئذ سببا في صرف كيد المشركين عن المؤمنين .
النّصّ الخامس والعشرون ( وهو آخر النّصوص حول الرّياح في القرآن ) :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الحج / 22 مصحف / 103 نزول ) :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ( 31 ) .
* قرأ نافع ، وأبو جعفر : [ فتخطّفه ] بفتح الخاء وتشديد الطاء المفتوحة .
وقرأ باقي القرّاء العشرة :
فَتَخْطَفُهُ
بإسكان الخاء وفتح الطاء دون تشديد .