فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ
: أي : فترى المطر يخرج من خلال السّحاب . تقول لغة : ودقت السّماء ، إذا أمطرت .
لَمُبْلِسِينَ
: أي : ليائسين ، أو متحيّرين . الإبلاس في اللّغة : اليأس ، والتحيّر ، والانقطاع ، والسّكوت ، والنّدم .
الوظيفة السادسة : إقناع أهل العقل والرّشد بقدرة اللّه عزّ وجلّ على إحياء الموتى للحساب ، وفصل القضاء ، وتحقيق الجزاء يوم الدّين ، قياسا على قدرته على إحياء الأرض بمياه الأمطار بعد موتها ، دلّ على هذه الوظيفة الفكريّة الدّينيّة ، قول اللّه عزّ وجلّ في النصّ :
فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 50 ) .
الوظيفة السابعة : أنّها تنذر بعذاب اللّه إذا أرسلها اللّه مصفرّة ، فيخاف المجرمون فيعلنون توبتهم إذا رأوها كذلك ، فإذا صرف اللّه عنهم العذاب عادوا إلى ما كانوا فيه من الكفر ، وظلّوا بعد ذلك يكفرون باللّه وبآياته ، دلّ على هذا قول اللّه عزّ وجلّ في النصّ :
وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ ( 51 ) .
فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا
: أي : منذرا بالعذاب الذي يدلّ عليه اللّون الأصفر ، والمعنى : لأعلنوا إيمانهم وتوبتهم ، ولعادوا بعد أن يصرف اللّه عنهم العذاب ، و
لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ
: أي : لاستمرّوا دواما من بعد انصرافه عنهم يكفرون باللّه وبآياته .
النصّ الثاني والعشرون :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( البقرة / 2 مصحف / 87 نزول ) :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ