وللأحداث المخيفة الّتي وصفها النّصّ ، لكنّهم في الغالب مثلهم فيما لو تعرّضوا لهذه الأحداث أو لمثلها .
الضمير في
وَجَرَيْنَ
يعود على الفلك . ( بهم ) أي : براكبيها من الناس .
بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
أي : خالية من الضّرّ والأذى ، وغير ذات آثار مخيفة .
الطيّب : ضدّ الخبيث ، وكلّ نافع طيّب ، وكلّ ضارّ أو مؤذ بلا نفع خبيث .
وَفَرِحُوا بِها
: أي : وفرحوا بالرّيح الطيّبة الّتي تجري فلكهم .
جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ
: أي : جاءت الفلك ريح شديدة من نوع الرّيح العاصف ، وهي التي تضرب وجه الأرض فتحمل ما عليها من أشياء كالعصف وهو الزّرع اليابس ، وكالتّراب ، ونحوهما .
يقال لغة : ريح عاصف ، وريح عاصفة ، تذكّر وتّؤنّث .
وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ
: أي : وجاءهم الموج يضرب فلكهم من كلّ مكان ، فصارت الرّيح تخبط فلكهم وترتفع بها وتنزل ، ووقعوا في رعب شديد خوفا من الغرق .
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ
: أي : وظنّوا ظنّا راجحا أنّهم هالكون .
يقال لغة : « أحيط بفلان » أي : دنا هلاكه . و « أحيط بالشّيء » أي :
هلك . والأصل في هذه العبارة أنّها مأخوذة من إحاطة العدوّ بعدوّه بوسائل إهلاكه ، فتستعمل كناية عن دنوّ الهلاك . وقد تستعمل كناية عن الهلاك .
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
: أي : دعوا اللّه مخلصين له الدّعاء لا يشركون بدعائه أحدا ، وقد أبان اللّه عزّ وجلّ بهذا أنّ الدّعاء من الدّين ، أي : لأنّه عبادة للّه تعالى ، والعبادة له هي الدّين ، وقد صحّ أنّ الدّعاء هو العبادة أي : أعظم عناصرها ، وورد أنّ الدّعاء مخّ العبادة .
لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
: أي : نقسم لئن أنجيتنا