تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
النص الأوّل : قول اللّه عزّ وجل في سورة ( المرسلات / 77 مصحف / 33 نزول ) :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ( 5 ) عُذْراً أَوْ نُذْراً ( 6 ) إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) .
وقد سبق لنا تدبّر هذا النّص لدى تدبر الدرس الأوّل من دروس هذه السّورة . النصّ الثاني : قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( القمر / 54 مصحف / 37 نزول ) بشأن إهلاك عاد قوم الرسول هود عليه السّلام :
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 18 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ ( 19 ) تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ( 20 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 21 ) .
رِيحاً صَرْصَراً
: أي : ريحا باردة شديدة ذات صوت شديد مخيف ، وهذا يكون من شدّة سرعتها واصطدامها بالأشياء ذوات الحجوم المادّية .
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
: أي : في يوم بؤس وشؤم وعذاب ، وقد تتابع على طريقة واحدة في أجزائه الزّمنيّة ، فهو يوم شديد قويّ في الشّؤم والبؤس والعذاب الذي حصل فيه لقوم عاد .
تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ
( 20 ) : أي : تقتلع هذه الرّيح الصرصر الناس من قوم عاد اقتلاعا ، ثمّ ترميهم صرعى هلكى ، فتجعلهم إذا رمتهم كأنّهم أصول نخل منقلع من جذوره ، ومرميّ كيفما اتّفق مكوّما حطبا .
فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ
( 21 ) : أي : فانظر أيّها المتفكّر في تصاريف جزائي ، كيف كان عذابي ، وكيف كانت نذري ، فما حصل لعاد من إهلاك