( 14 ) ملاحق لتدبّر سورة المرسلات
الملحق الأول : حول بلاغيات في السّورة .
الملحق الثاني : حول الرياح في القرآن المجيد .
الملحق الثالث : حول القسم بالمرسلات .
* * *
الملحق الأول حول بلاغيات في سورة المرسلات
توجد في سورة ( المرسلات ) بلاغيّات محكمات الاختيار ، ومنها روائع مبتكرة لم يكن البلغاء قد توصّلوا إلى إدراكها في روائعهم الشعريّة والنثريّة ، ولولا القرآن المجيد لما عرفوها ، أو لتأخّرت معرفتهم لها جدّا .
وأذكر من هذه البلاغيات ما يلي :
( 1 ) تأكيد الخبر بالقسم بأشياء هي بمثابة الأدلّة على تحقّق المقسم عليه ، في قوله تعالى :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً
( 1 ) وما بعدها ، والمقسم عليه :
إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ( 7 ) .
( 2 ) تأكيد الخبر بأدوات تأكيد مراعاة لأحوال المخاطبين :
* بحرف التأكيد « إنّ » وباستخدام « الجملة الاسميّة » في :
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
( 32 ) وفي :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) .
* التأكيد بتكرير عبارة الوعيد في :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) .
( 3 ) الكناية عن الأشياء بذكر بعض صفاتها دون الألفاظ الخاصّة بها ، وهو من استخدام الأسلوب غير المباشر في القول ، ونجد هذا في :
* الكناية عن الرّياح بذكر بعض صفاتها ، في :
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ( 1 ) فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ( 2 ) وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ( 3 ) فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ( 4 ) .