يوم الدّين حقّ لا شكّ فيه ، إذ هو من عناصر برنامج خلق الناس للابتلاء ، فالحساب ، ففصل القضاء ، فتحقيق الجزاء .
( 2 ) بيان أحداث تفصيليّة هي من مقدّمات يوم الدين ، ومن العلامات الموطئة له .
( 3 ) الاستدلال بإهلاك المجرمين السّابقين الّذين كذّبوا المرسلين ، على قانون الجزاء الرّبّاني .
( 4 ) الاستدلال بخلق الإنسان من ماء مهين على قدرة اللّه العظيمة وحكمته الجليلة . ومن لازم الحكمة ومقتضياتها قانون الجزاء .
ومن الأمور البدهيّة أنّ القادر على بدء خلق الإنسان ولم يكن شيئا مذكورا ، قادر على إعادة خلقه بعد موته ، ليحاسبه ، وليفصل القضاء بشأنه ، وليجازيه .
( 5 ) الاستدلال بدورة الحياة والموت من الأرض وإلى الأرض ، على صحّة خبر البعث للحساب وفصل القضاء والجزاء ، الأمر الذي جاءت به رسالات اللّه للناس ، على ألسنة رسل اللّه ، وبيّنته الكتب الرّبّانيّة بصورة صريحة لا غموض فيها .
( 6 ) عرض صورة ترهيبيّة مخيفة جدّا ، من مشاهد عذاب المكذّبين ، في جهنّم دار المجرمين يوم الدين .
( 7 ) عرض صورة ترغيبّة مطمعة من مشاهد نعيم المؤمنين المتقين في جنّات النّعيم ، يوم الدّين .
( 8 ) التهديد بالعاقبة الوخيمة للمكذّبين ، بعد الإمهال الّذي هم فيه ، ليقطع اللّه به أعذارهم ، ولعلّ بعض الّذين يجتازون رحلة النّزوات الرّعناء منهم ، أن يتوبوا إلى بارئهم فيكونوا من الناجين المغفور لهم ، وهم الذين لديهم استعداد للتوبة والرّجعة إلى الحقّ والهدى ، ولكنّ
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 618
مساهمون: عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
ص٦١٨