وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 15 ) .
ومثل هذه العبارة قد جاء في موضعين آخرين من القرآن المجيد :
الموضع الأول : ما جاء في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) بعد بيانات إقناعيّة وترغيبيّة وترهبيّة ، وهو قول اللّه عزّ وجل فيها :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ
( 185 ) ؟ ! ! .
الموضع الثاني : ما جاء في سورة ( الجاثية / 45 مصحف / 65 نزول ) وهو قول اللّه عزّ وجلّ فيها :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ
( 6 ) ؟ ! !
إنّه لا يوجد للإقناع بالغيبيّات إلّا الآيات الكونية ذوات الدلالات العقلية ، والبيانات الكلامية الإقناعية والترغيبيّة والترهيبيّة ، فمن لم يؤمن بالآيات الكونية ، ولا بالبيانات الكلامية ، فلا سبيل إلى تحويله من الكفر إلى الإيمان إلّا بالجبر ، وهذا ينافي الابتلاء .
* * *
( 13 ) تلخيص ما اشتملت عليه السّورة
تلخيص جامع لما اشتملت عليه سورة ( المرسلات ) في الفقرات التاليات :
( 1 ) الاستدلال بظاهرة كونيّة عظمى هي ظاهرة الرّياح ، إذ هي تدلّ على الخالق الجليل ، وجملة من صفاته السنيّة ، بأسلوب القسم بها على أنّ