رزق في الحياة الدّنيا ، في الأرض دار الابتلاء ، واشربوا ممّا جعلت فيها للناس من مشارب ، وتمتّعوا بشهواتها ، ولذّاتها ، ولهوها ولعبها وتكاثرها وتفاخرها وزيناتها ، متاعا قليلا ، في الكمّ وفي الكيف ، وقليلا في الدّوام ، إذ هو متاع ضئيل المقدار ، وسريع الزّوال .
المتاع : ما ينتفع به والفناء يأتي عليه في الدنيا .
وقد وصف اللّه كلّ ما في الدّنيا بأنّه متاع قليل ، لأنّه قليل فعلا بالقياس على الخلود الذي يكون في الحياة الأخرى .
وقد جاء وصف محّابّ الناس من الحياة الدنيا بأنّه متاع قليل في عدّة نصوص قرآنية ، وفي عدّة مناسبات ، ومنها النّصوص التالية :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) معالجة تربويّة للمؤمنين الذين كرهوا الدّخول في معارك قتاليّة مع الكافرين :
. . . قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا ( 77 ) .
الفتيل : الخيط الذي يكون في شقّ نّواة التّمر .
( 2 ) وقول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( التوبة / 9 مصحف / 113 نزول ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ( 38 ) .
( 3 ) وقول اللّه عزّ وجل في سورة ( الرّعد / 13 مصحف / 96 نزول ) بشأن أهل النار ، الّذين لهم اللّعنة ولهم سوء الدّار :
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتاعٌ ( 26 ) .