وينالون أيضا حظوظا أخرى مخصّصة للأبرار بحسب درجاتهم في « مرتبة البرّ » .
وهذا من الإيجاز البديع في القرآن ، الذي يعتمد على ذكاء المتلقّين الذين يتدبّرون النّصوص القرآنيّة بأناة وتعمّق .
وعند هذا المفصل يأتي تكرير لازمة السّورة أمرا محكما ، فيقول اللّه عزّ وجل :
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) .
* * *
( 10 ) التدبر التحليلي للدرس الخامس من دروس السورة الآيتان ( 46 - 47 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) .
التفات بالخطاب ، من الحديث عن المتقين ، ووصف بعض ما سوف يكونون فيه من نعيم يوم الدّين في الجنّة ، إلى مواجهة الكفرة المكذّبين وهم ما زالوا في حياة الامتحان في الدّنيا .
إنّ فنّيّة التنقّل في الخطاب بين حياتي الابتلاء والجزاء ، من البدائع القرآنيّة الّتي لم تعرف عند البلغاء قبل نزول القرآن ، وهذا الفنّ الجميل من عناصر إعجاز القرآن المبتكرة .
إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول في هذا الدرس من دروس السورة للكفرة المكذّبين :
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
( 46 ) : أي : كلوا ممّا خلقت للنّاس من