لأنّ الواو إذا كانت أوّل حرف وضمّت ، جاء في اللّغة إبدالها همزة ، ومنه :
وجوه وأجوه ، ووقّت وأقت .
والمعنى في الكلّ يرجع إلى تحديد الوقت بمبالغة ودقّة بحسب دلالة الفعل المشدّد ، وبسعة بحسب دلالة الفعل المخفّف ، فيكون بين وقت ، ووقّت تكامل في الدّلالة على المعنى المراد ، فممّا يحدّد وقته لا يجعل له في الوقت سعة ، ومنه ما يحدّد له وقت موسّع ، كالتّوسيع في الوقت لأداء الصلوات المفروضة .
تمهيد :
أبان اللّه عزّ وجلّ في هذا الدرس من الأحداث المستقبليّة الّتي سوف تحدث قبل يوم القيامة ، يوم الدين ، الذي تبعث فيه الخلائق للحساب وفصل القضاء وتحقيق الجزاء ، أربعة أحداث عظمى ، ثلاثة منها كونيّة ، والحدث الرابع منها تكليفيّ للرسل من عباد اللّه .
الحدث الأوّل : طمس النجوم .
الحدث الثاني : فرج السّماء ، بإحداث انفتاح وانشقاق ما فيها .
الحدث الثالث : نسف جبال الأرض .
الحدث الرابع : تأقيت الرّسل ، وهو حدث تكليفيّ يوجّه للرسل من الملائكة ، وقد يكون من غيرهم أيضا ، للقيام بالوظائف الّتي يكلّفون القيام بها يوم الدين ، وهو يوم فصل أقضية اللّه بين الذين كانوا ممتحنين مكلّفين في رحلة الحياة الدنيا .
* قول اللّه تعالى :
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ( 8 ) :
طُمِسَتْ
: أي : ذهب ضوؤها ومحي ، أو اندرست وذهب كلّ أثر لها .