( 7 ) التدبر التحليلي للدرس الرابع من دروس السورة وهو الآيات من ( 22 - 25 )
قال اللّه عزّ وجلّ :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 ) .
في هذا الدرس عرض للقطتين من مشاهد الناس في موقف الحشر يوم القيامة ، إذ تبدو في هذا المشهد صورتا صنفين من وجوه النّاس :
الصنف الأوّل : وجوه المؤمنين ، فهي وجوه ناضرة ، إلى ربّها ناظرة .
الصنف الثاني : وجوه الكافرين ، فهي باسرة ، تخشى عقاب اللّه وعذابه .
وجاءت كلمة ( وجوه ) منكرة في عرض كلّ من الصّنفين ، لأنّ الغرض بيان انقسام الوجوه في موقف الحشر إلى قسمين : قسم وجوه المؤمنين ، وقسم وجوه الكافرين .
فمن أشرف من علو على موقف الحشر ليشهد النّاس فيه ، رأى هذين القسمين من الوجوه بعلاماتهما الظاهرات .
* أمّا علامة وجوه المؤمنين فهي أنّها ناضرة ، إلى ربّها ناظرة ، كما قال اللّه تعالى :
*
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 22 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 23 ) .
( يومئذ ) : الكلام في السّورة عن يوم القيامة ، وما يجري فيه من أحداث ، أي : يوم تجري أحداث القيامة إلى الحساب ، وفصل القضاء ، وتحقيق حكمة الجزاء . التنوين في ( يومئذ ) عوض عن هذا الكلام الطويل المفهوم من سوابق العبارة .