ولهذا وصف اللّه عزّ وجلّ يوم البعث وما يجري فيه بالقرب .
( 1 ) فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المعارج / 70 مصحف / 79 نزول ) يصف العذاب الواقع بالكافرين يوم الدين بأنّه قريب :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) .
( 2 ) وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النبأ / 78 مصحف / 80 نزول ) :
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً ( 40 ) .
* * *
حبّ العاجلة في النصوص القرآنية :
جاءت معالجة القرآن لحبّ الناس الحياة الدنيا العاجلة في عدّة نصوص ، يحسن بنا هنا أن نستعرضها بشيء من التدبر :
النصّ الأول :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأعلى / 87 مصحف / 8 نزول ) خطابا للنّاس :
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 16 ) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى ( 17 ) .
فأبان اللّه عزّ وجلّ للناس في هذا النّص أنّهم في واقع حالهم يؤثرون الحياة الدنيا ، وأرشدهم إلى أن يعملوا للآخرة الّتي هي خير لهم وأبقى ، دون أن يوجّه لهم زجرا وردعا ، نظرا إلى أنّه هو النّصّ الأوّل في هذا الموضوع .
النّصّ الثاني :
ثمّ أنزل اللّه عزّ وجلّ قوله في سورة ( القيامة / 75 مصحف / 31 نزول ) : خطابا للناس :