فيقول : كذبوا . فيقال : احلفوا فيحلفون . ثمّ يصمّهم اللّه ، فتشهد عليهم أيديهم ، وألسنتهم ، ثمّ يدخلهم النّار » .
وشهادة أعضاء الإنسان عليه ثابتة في نصوص قرآنيّة .
* * *
( 5 ) التدبّر التحليليّ لآيات الدرس الثاني من دروس السورة وهو الآيات من ( 16 - 19 )
قال اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ( 17 ) فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ( 18 ) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ ( 19 ) .
تمهيد :
هذا درس اعتراضيّ في موضوع السّورة ، موجّه للرسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم ، بشأن تلقّيه ما كان ينزّل عليه من نجوم القرآن ، وقد دعا إليه حالة الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم عند نزول الدرس الأول منها ، إذ جعل يعجل بمتابعة جبريل عليه السّلام .
فاقتضت الحكمة التربويّة وضعه درسا اعتراضيّا في السّورة ، لتعليمنا أسلوبا من أساليب التربية ، وهو أسلوب التوجيه في تعليم ما هو الأفضل عقب الممارسة الّتي يراد تصحيحها ، أو تقويمها ، ولا سيما عند ممارسة عمل لا يصحّ التمادي فيه .
وهذا نظير عمل المربّي إذا رأى ولده أو تلميذه يأكل بشماله ، فإنّه يقول له عند ممارسته ذلك : كل بيمنك . وإذا رآه يمدّ يده ليختار أجود