وقد أبان اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النحل / 16 مصحف / 70 نزول ) أنّ كلّ نفس حاملة أوزارا ، تأتي يوم الحساب لتجادل عن نفسها بين يدي ربّها ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 111 ) .
مما جاء في السّنّة بشأن جدال الإنسان عن نفسه يوم الحساب :
( 1 ) روى مسلم عن أنس بن مالك قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فضحك ، فقال :
« هل تدرون ممّ أضحك ؟ » .
قال : قلنا : اللّه ورسوله أعلم . قال :
« من مخاطبة العبد ربّه ، يقول : يا ربّ ، ألم تجرني من الظّلم ؟
فيقول : بلى . فيقول : فإنّي لا أجيز على نفسي إلّا شاهدا منّي . فيقول :
كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا ، وبالكرام الكاتبين شهودا .
فيختم على فيه ، فيقال لأركانه : انطقي . فتنطق بأعماله . ثمّ يخلّى بينه وبين الكلام .
فيقول : بعدا لكنّ وسحقا ، فعنكنّ كنت أناضل » .
وفي رواية ابن أبي حاتم : « من مجادلة العبد ربّه » .
( 2 ) روى ابن أبي حاتم ، وابن جرير ، عن أبي سعيد ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال :
« إذا كان يوم القيامة ، عرّف الكافر بعمله ، فيجحد ، ويخاصم ، فيقال :
هؤلاء جيرانك يشهدون عليك ، فيقول : كذبوا . فيقال : أهلك وعشيرتك ،