خسف : يقال لغة : خسف المكان يخسف خسفا وخسوفا ، أي : غار بما عليه . ويقال : خسف اللّه بهم الأرض ، أي : غيّبهم فيها . ويقال :
خسفت العين : إذا غارت وذهبت في تجويف الرأس . وعين خاسفة وخاسف ، إذا غارت وغابت حدقتها من علّة ، أو فقئت .
هذا أصل معنى الخسوف في اللّغة ، وعلى مثله يكون خسوف القمر الذي هو من أشراط السّاعة أو من أحداثها .
أشراط السّاعة : هي العلامات الّتي تحدث قبل وقوعها ، فتدلّ على قرب وقوعها .
اللّقطة الثالثة :
جاءت في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) .
هذا حدث يكون عقب خسف القمر أو مقارنا له ، إذ ينجذب القمر إلى الشّمس ، حتّى إذا بلغها ابتلعته ، فيغور في أحد تجويفاتها العظيمة العميقة ، فيجتمعان .
أمّا ما دام نظام الحياة الدنيا قائما فإنّ الشّمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر ، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( يس / 36 مصحف / 41 نزول ) :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 40 ) .
يلاحظ في اللّقطات الثّلاث السّابقات ، أنّ البيان القرآنيّ قد جاء فيه اختيار لفت نظر الإنسان المكذّب بيوم الدّين :
* إلى ساعة موته الّتي يشهد فيها ملائكة العذاب ، ونزله من النار ، فتصيبه الحيرة والدّهشة والفزع العظيم ، فيبرق بصره ، ثمّ يشخص مع طلوع الرّوح .