النصّ الثامن :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزّمر / 39 مصحف / 59 نزول ) :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ( 5 ) .
فجاء في هذه الآية من سورة ( الزمر ) ما يلي :
( 1 ) بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ خلق السّماوات والأرض بالحقّ ، أي :
بالأمر الثابت الهادف لغاية جليلة ، ولم يخلقهما باطلا ولا عبثا .
( 2 ) تصوير تتابع اللّيل والنّهار بصورة تكوير اللّيل على النهار في المغارب ، وبصورة تكوير النهار على الليل في المشارق ، وهذا تشبيه آخر للحركتين ، غير تشبيههما بإيلاج كلّ منهما في الآخر ، على أحد معنيي الإيلاج .
( 3 ) الامتنان بتسخير الشّمس والقمر للعباد ، وجعل كلّ منهما يجري لأجل معلوم مسمّى .
وحسّن تكرير هذه الفكرة إذ سبق بيانها في سورة ( فاطر ) أنّ الأمر فيه امتنان من اللّه على عباده ، ليكون دافعا لأهل الرّشد منهم ومحرّضا على الإيمان به ، وحمده ، وشكره ، جلّ جلاله .
النّصّ التاسع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فصّلت / 41 مصحف / 61 نزول ) :
وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) .
جاء في هذه الآية من سورة ( فصّلت ) ما يلي :