( 2 ) أنّ اللّه عزّ وجلّ قدّر القمر فجعل حركته تتنقّل في منازل يظهر فيها أهلّة تتنامى في النّصف الأوّل من الشهر ، وتتناقص في النّصف الثاني من الشهر ، ليعلم النّاس عدد السّنين ، وحساب الأيّام والشّهور القمرية وما يرتبط بها من أحوال الأرض والنّاس الدينيّة والدنيوية .
( 3 ) أنّ اللّه عزّ وجلّ جعل اللّيل والنّهار يختلفان طولا وقصرا ، وهذا تابع لآية من آيات اللّه في حركة الأرض وميلها باتّجاه الشمس .
النّص السابع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) :
فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 ) .
فجاء في هذه الآية من سورة ( الأنعام ) ما يلي :
( 1 ) بيان حكمة من حكم إيجاد نظام اللّيل في الأرض ، وهي أن يكون سكنا للناس ، أي : يسكنون فيه ، ويطمئنّون ، ويرتاحون من عناء العمل والكدّ في النهار ، وقد جعل اللّه عزّ وجلّ اللّيل بخصائصه مهيّأ لإمداد الأجساد بالرّاحة النفسيّة والسكون .
( 2 ) بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعل الشمس والقمر حسبانا ، أي مقدّرين في كتلتيهما وحركتيهما تقديرا غاية في الدّقّة والإتقان ، ليؤدّيا وظائفهما في الكون على أحسن وجه ، وهذا التقدير المتقن الدّقيق من الأدلّة الجليلة على الرّبّ وعظيم صفاته وأسمائه الحسنى .
حسبانا : مصدر حسب ، يقال : حسب يحسب حسابا وحسبانا .
والحسبان : العدّ ، والتدبير الدّقيق .